الشيخ عباس القمي

512

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

- عبثاً وعتوّاً - . قال : ثمّ مضت الخيل فأتى عليه سمرة بن جندب وهو متشحّط بدمه ، فقال : ما هذا ؟ قيل : أصابته أوائل خيل الأمير ، قال - عتوّاً واستكباراً : - إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتّقوا أسنّتنا « 1 » . . . إلى غير ذلك . وإذا كانت هذه أعمال سمرة في ستّة أشهر - وهو ثقة البخاري واحتجّ به في صحيحه « 2 » - فما ظنّك بأعمال زياد بن سميّة الخبيث الفاسق وقد ولّاه معاوية . فانظر ما ذكره الطبري في أحداث سنة خمسين من تاريخه ، فكم حرمة للَّه انتهكت ، وكم دماء محرّمة سفكت ، وكم شرعة اندرست ، وكم بدعة اسّست ، وكم أعين سملت ، وأيد وأرجل قطعت . . . إلى غير ذلك من الفظائع الّتي تقشعرّ لها الجلود وتنصدع بها الجلمود . فكان ما كان ممّا طار في الأجواء ، وطبق رزؤه الأرض والسماء . رجعنا إلى ترجمة سمرة : ومن المساوئ الّتي ثبتت عن سمرة بيعه الخمر على عهد عمر « 3 » فيما رواه المحدّثون . فعن مسند أحمد بن حنبل قال : ذكر لعمر أنّ سمرة باع خمراً فقال : قاتل اللَّه سمرة أنّ رسول اللَّه قال : لعن اللَّه اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها « 4 » ومن مساوئه ما رواه الشيخ الكليني رحمه الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّ سمرة بن جندب كان له عذق - كفلس : النخلة بحملها - في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة فلمّا تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله فشكا إليه وخبّره الخبر ، فأرسل إليه رسول اللَّه وخبّره بقول الأنصاري وما شكا وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ من الثمن ما شاء اللَّه فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق مذلّل في الجنّة فأبى أن يقبل فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنّه لا ضرر ولا ضرار « 5 » . والفزاري أيضاً إسماعيل بن موسى الكوفي ، قيل : إنّه كان ابن بنت السدّي يروي عنه المشايخ « 6 » .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 237 . ( 2 ) لم نعثر عليه ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 25 س 16 ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 25 س 16 ( 5 ) الكافي 5 : 292 ، ح 2 ( 6 ) أعيان الشيعة 3 : 437